الأسبوع العربيقصة قصيرة

تولد الحقيقة من الخيال

تولد الحقيقة من الخيال
بقلم اسماء احمد محمد علي

الحقيقة بذرة كانت بدايتها خيالًا…
كان فتى صغيرًا يحب المغامرة ويعشق الحكايات، وكان محبًا للحياة، مفعمًا بالحيوية، يعشق الضحكات، ويمارس جميع الهوايات.
كان يحب الناس، صادقًا لا يهوي الكذب، يحب الدراسة ويعشق المذاكرة، ويذهب إلى النادي وقت التمرين ليمارس الرياضة. وكان دائمًا الأول على فصله.

فجأة، دون سابق إنذار، مرض مرضًا شديدًا ولزم الفراش، وكان هذا الطفل يُدعى “فارس”.
ذهبت به أمه إلى الطبيب، فأجرى له جميع الفحوصات اللازمة، فتبيّن من نتائجها أنّه مصاب بالسرطان.

أخبر الطبيب والدة فارس، ففزعت فزعًا شديدًا وخافت على ابنها من هذا المرض.
فقال لها الطبيب:
– لا تخافي يا أم فارس، فهذا المرض لم يعد خطيرًا كما كان في السابق.

ظهرت على وجه فارس ملامح التوتر والانزعاج، فقالت له أمه:
– لا تخف يا فارس، فهذا المرض مثل أي مرض، وسوف تُشفى بإذن الله يا حبيبي.

فأجابها فارس:
– إن شاء الله يا أمي.

خضع فارس للعلاج، ورغم صعوبة المرض وقسوة العلاج، إلا أنه صبر وتحمّل الألم.
كان محبًا للحياة، يلعب مع الأطفال ويمرح، وإذا شعر بالتعب يستريح.

سبحان من منح الأطفال همةً لتحمل آلام هذا المرض، وأعطاهم شجاعة وصبرًا على مرارة العلاج، حتى أذن الله له بالشفاء.

بعدها عرف فارس قيمة الحياة، وأحب أن يساعد الأطفال الذين يعانون من هذا المرض.
فقرر أن يستكمل دراسته حتى التحق بالجامعة، ودرس في كلية الطب، واختار قسم الأورام ليعالج كل الأطفال المصابين بهذا المرض.

كان يعاملهم بلطف، ويحكي لهم قصته مع المرض حتى لا ييأسوا من العلاج.
وشُفي على يده العديد من الأطفال، لأنه كان يؤمن أن من أساس العلاج الأمل…
الأمل الذي يُصنع من رحم المعاناة، لأن الأمل يُحيي الإنسان ولو على فراش الموت، أما اليأس فيُميت الإنسان وهو في رحاب الحياة.

فعلّم فارس الأطفال أن لا ييأسوا من المرض، ولا من الحياة.
فنحن جميعًا مبتلون بداء اليأس… فانشروا الأمل والتفاؤل.تولد الحقيقة من الخيال
بقلم اسماء احمد محمد علي

الحقيقة بذرة كانت بدايتها خيالًا…
كان فتى صغيرًا يحب المغامرة ويعشق الحكايات، وكان محبًا للحياة، مفعمًا بالحيوية، يعشق الضحكات، ويمارس جميع الهوايات.
كان يحب الناس، صادقًا لا يهوي الكذب، يحب الدراسة ويعشق المذاكرة، ويذهب إلى النادي وقت التمرين ليمارس الرياضة. وكان دائمًا الأول على فصله.

فجأة، دون سابق إنذار، مرض مرضًا شديدًا ولزم الفراش، وكان هذا الطفل يُدعى “فارس”.
ذهبت به أمه إلى الطبيب، فأجرى له جميع الفحوصات اللازمة، فتبيّن من نتائجها أنّه مصاب بالسرطان.

أخبر الطبيب والدة فارس، ففزعت فزعًا شديدًا وخافت على ابنها من هذا المرض.
فقال لها الطبيب:
– لا تخافي يا أم فارس، فهذا المرض لم يعد خطيرًا كما كان في السابق.

ظهرت على وجه فارس ملامح التوتر والانزعاج، فقالت له أمه:
– لا تخف يا فارس، فهذا المرض مثل أي مرض، وسوف تُشفى بإذن الله يا حبيبي.

فأجابها فارس:
– إن شاء الله يا أمي.

خضع فارس للعلاج، ورغم صعوبة المرض وقسوة العلاج، إلا أنه صبر وتحمّل الألم.
كان محبًا للحياة، يلعب مع الأطفال ويمرح، وإذا شعر بالتعب يستريح.

سبحان من منح الأطفال همةً لتحمل آلام هذا المرض، وأعطاهم شجاعة وصبرًا على مرارة العلاج، حتى أذن الله له بالشفاء.

بعدها عرف فارس قيمة الحياة، وأحب أن يساعد الأطفال الذين يعانون من هذا المرض.
فقرر أن يستكمل دراسته حتى التحق بالجامعة، ودرس في كلية الطب، واختار قسم الأورام ليعالج كل الأطفال المصابين بهذا المرض.

كان يعاملهم بلطف، ويحكي لهم قصته مع المرض حتى لا ييأسوا من العلاج.
وشُفي على يده العديد من الأطفال، لأنه كان يؤمن أن من أساس العلاج الأمل…
الأمل الذي يُصنع من رحم المعاناة، لأن الأمل يُحيي الإنسان ولو على فراش الموت، أما اليأس فيُميت الإنسان وهو في رحاب الحياة.

فعلّم فارس الأطفال أن لا ييأسوا من المرض، ولا من الحياة.
فنحن جميعًا مبتلون بداء اليأس… فانشروا الأمل والتفاؤل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى